الشريف المرتضى
117
رسائل الشريف المرتضى
قد ذكرنا أن آدم عليه السلام رأى كتابا يتضمن أسماء قوم ، فجائز أن يقال : إنها كلمات تلقاها ورغب إلى الله بها . ويجوز أيضا " أن يكون آدم لما رأى تلك الكتابة سأل عنها ، قال الله تعالى : هذه أسماء من أكرمته وعظمته . وأجللته ورفعت منزلته ، ومن لا أسأل به إلا أعطيت وكانت هذه الكلمات التي تلقاها وانتفع بها . فأما التوبة من آدم عليه السلام وقبول الله تعالى توبته ، وهو على مذهبنا الصحيح لم يوقع ذنبا " ولا قارف قبيحا " ولا عصى بأن خالف واجبا " ، بل بأن ترك مندوبا " ، فقد بينا معناها مستقصى مستوفى في كتاب ( تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام ) وأزلنا الشبهة المعترضة عن هذا المعنى ، فمن أراد ذلك أخذ من موضعه . ومن الله نستمد المعونة والتوفيق ، وإياه نستهدي سبيل الرشاد ، والحمد لله رب العالمين . مسألة [ قوله تعالى ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي ) الخ ] سأل الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن القاسم العلوي المحمدي النقيب السيد الأجل المرتضى . فقال : إن رأى ( دام علوه ) أن يشرح لنا معنى قوله تعالى ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا " وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) ( 1 ) .
--> 1 ) سورة الحج : 26 .